الشيخ الأنصاري
234
كتاب الصلاة
هذا كله مضافا إلى صحيحة ابن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : ( سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام ، أيصلي فيها وهو جالس يؤمي أو يسجد ؟ قال : يقوم وإن حنى ظهره ) ( 1 ) . ثم المنحني إن قدر على زيادة الانحناء للركوع وجب كما صرح به المصنف ( 2 ) في باب الركوع وإلا فالظاهر أنه يجلس للركوع ، ويحتمل الايماء له في حال الانحناء . واعلم أن الانحناء باعتبار صفاته المأخوذة فيه - أعني الاستقلال ، وتقارب الرجلين ، والوقوف عليهما ، والاستقرار ، وتعارض بعضها مع بعض - حكمه حكم القيام ، ( فإن عجز ) عن الانحناء أيضا ولو معتمدا واقفا على أحد الرجلين أو مفرقا بينهما ( قعد ) فيما يعجز عنه من الصلاة أو أبعاضها بالاجماع بقسميه ، والعجز أمر وجداني موكول إلى الانسان الذي هو على نفسه بصيرة ( 3 ) ، وعن المفيد ( 4 ) تحديده بأن لا يقدر على المشي بمقدار صلاته ، لرواية المروزي المتقدمة ( 5 ) مع ما فيها من ضعف السند وعدم الدلالة على ذلك . ولو دار الأمر بين القيام لقراءة ركعة وبين القيام لركوعها ، فقيل ( 6 )
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 706 ، الباب 14 من أبواب القيام ، الحديث 5 . ( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 254 ، والقواعد 1 : 276 . ( 3 ) اقتباس من سورة القيامة : 14 ، وانظر الوسائل 4 : 698 ، الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 1 و 2 . ( 4 ) المقنعة : 215 ( 5 ) الوسائل 4 : 699 ، الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 4 . ( 6 ) قاله ابن فهد قدس سره في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 75 ، والمحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 329 ، وغيرهما .